السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
446
موسوعة الفقه الإسلامي المقارن
1 - أفضلية الغسل بالماء على المسح بالأحجار : صرّح جمع من فقهاء الإماميّة « 1 » ، وغيرهم من فقهاء المذاهب « 2 » بأنّ غسل المحلّ بالماء في الاستنجاء أفضل من مسحه بالأحجار ، والجمع بينهما أكمل وأفضل ، وفي رواية عن أحمد : الأحجار أفضل « 3 » . 2 - الاستنجاء بغير الماء من المائعات : اختلف الفقهاء في إجزاء الاستنجاء بغير الماء من المائعات على قولين : الأوّل : لا يجزي الاستنجاء بغير الماء من المائعات ، ذهب إليه المالكيّة « 4 » والشافعيّة « 5 » والحنابلة « 6 » ، وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 7 » ، بل ادّعى عليه الإجماع « 8 » . القول الثاني : يجزي الاستنجاء بكلّ مائع طاهر ، ذهب إليه أبو حنيفة وأبو يوسف « 9 » ، إلّا أنّهما فصّلا بين المزيل منه - كالخل وماء الورد - فإنّه يتمّ الاستنجاء به ، دون ما لا يزيل - كالزيت - . 3 - الاستنجاء بالجامد : يصحّ الاستنجاء بكلّ جسم طاهر قالع للنجاسة ومزيل لها - مثل : الحجر والخِرَق والخشب ونحو ذلك - عدا ما مُنع الاستنجاء به ، وهو المشهور بين فقهاء الإماميّة « 10 » ، وقول جمهور فقهاء المذاهب ، ومنهم أحمد في الرواية المعتمدة عنه ، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة « 11 » . شروط ما يستنجى به : ذهب أكثر الفقهاء إلى أنّ الماء لا يشترط فيه إلّا الإطلاق والطهارة ، فلا يصحّ الاستنجاء بالماء المضاف ولا النجس « 12 » .
--> ( 1 ) جامع المقاصد 1 : 96 . العروة الوثقى 1 : 316 . ( 2 ) البحر الرائق 1 : 254 . المجموع 2 : 100 . حاشية الدسوقي 1 : 110 - 111 . العدوي على الخرشي 1 : 148 . ( 3 ) كشاف القناع 1 : 255 . الفروع 1 : 51 . ( 4 ) حاشية الدسوقي 1 : 113 . ( 5 ) المجموع 1 : 115 . ( 6 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 119 . ( 7 ) مختلف الشيعة 1 : 57 . ( 8 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 14 - 15 . ( 9 ) البحر الرائق 1 : 254 . ( 10 ) انظر : الحدائق الناضرة 2 : 29 . مفتاح الكرامة 1 : 44 . مستند الشيعة 1 : 372 . جواهر الكلام 2 : 39 . ( 11 ) انظر : الموسوعة الكويتية 4 : 119 - 120 . ( 12 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 215 . مستمسك العروة 2 : 218 . انظر : الموسوعة الكويتية 4 : 119 .